الشيخ عباس القمي

64

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

يا ربّ ردّ راكبي محمدا * ردا إليّ واتخذ عندي يدا يا ربّ ان محمدا لن يوجدا * تصبح قريش كلهم مبددا ( 1 ) فسمع نداء : انّ اللّه لا يضيع محمدا ، فقال : أين هو ؟ قال : في وادي فلان ، تحت شجرة أمّ غيلان ، فلمّا ذهبوا إلى الوادي رأوه يأكل الرطب من أم غيلان وحوله شابان ، فلمّا قربوا منه ذهب الشابان وكانا جبرائيل وميكائيل عليهما السّلام فسأله من أنت ؟ وما ذا تصنع ؟ قال : انا بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ، فحمله عبد المطّلب على عنقه وطاف به حول الكعبة وكانت النساء قد اجتمعن عند آمنة على مصيبته فلمّا رآها تمسّك بها ، وما التفت إلى أحد « 1 » . فلما أتى إلى امّه ربته أمّ أيمن الحبشية جارية أبيه عبد اللّه وقد ورثها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكان لا يشكو من الجوع والعطش وكان يأتي زمزم فيشرب منها شربة ولا يحتاج إلى الطعام ، وربما عرض عليه الطعام فيقول : انا شبعان .

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 32 ، مع اختلاف وتغيير